O slideshow foi denunciado.
Utilizamos seu perfil e dados de atividades no LinkedIn para personalizar e exibir anúncios mais relevantes. Altere suas preferências de anúncios quando desejar.

172

bcycologie

  • Entre para ver os comentários

172

  1. 1. ABCDEFG 172 الذكاء الاصطناعي واقعه ومستقبله تأليف: آلان بونيه ترجمة: علي صبري فرغلي X¹uJ« ‡ »«oeü«Ë ÊuMH«Ë WUI¦K wMÞu« fK:« U¼—bB¹ W¹dNý WOUIŁ V² WKKÝ cab
  2. 2. X¹uJ« ‡ »«oeü«Ë ÊuMH«Ë WUI¦K wMÞu« fK:« U¼—bB¹ W¹dNý WOUIŁ V² WKKÝ صدرت السلسلة في يناير ١٩٧٨ بإشراف أحمد مشاري العدواني ١٩٢٣ ـ ١٩٩٠ 172 ووااققععهه ووممسستتققببللهه acb الذكاء الاصطناعي تأليف: آلان بونيه ترجمة: د. علي صبري فرغلي ABCDEFG q¹dÐ≈ 1993
  3. 3. ا 'واد ا 'نشورة في هذه السلسلة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي اﻟﻤﺠلس
  4. 4. M M M M مقدمة ا 7ترجم ٧ الفصل الأول: الأهداف وا 'فاهيم الأساسية للذكاء الاصطناعي ١١ الفصل الثاني: بعض ا 'عايير ٢٧ الفصل الثالث: عصر معالجة اللغات الطبيعية ٣٥ الفصل الرابع: فهم الجمل ا 'نفصلة ٤١ الفصل الخامس: بعض طرق التحليل الآني للغات الطبيعية ٥٣ الفصل السادس فهم الكلام بعض جوانب ا 'شكلة ٦٥ الفصل السابع: برامج بينية ودية باللغات الطبيعية ٧٥ الفصل الثامن: فهم النصوص ٨٥ الفصل التاسع: منطق الدرجة الأولى ١٠١ الفصل العاشر: التمثيل الإجرائي ١١١
  5. 5. M M M M الفصل الحادي عشر: الشبكات الدلالية ١١٧ الفصل الثاني عشر: القواعد الإنتاجية ١٣١ الفصل الثالث عشر: الكيانات الهيكلية ١٤٧ الفصل الرابع عشر: برامج لعب الشطرنج وحل ا 'سائل ١٥٩ الفصل الخامس عشر: خصائص الأنظمة الخبيرة ١٧٧ الفصل السادس عشر: الأنظمة الخبيرة في الطب وعلم الأحياء ١٩٧ الفصل السابع عشر: النظم الخبيرة في العلوم والصناعة ٢١٣ الفصل الثامن عشر: الذكاء الاصطناعي والتدريس بواسطة الحاسب الآلي ٢٣٣ الفصل التاسع عشر: البرامج القابلة للتعلم ٢٤٣ الفصل العشرون: الوعد والأداء ٢٦٣
  6. 6. مقدمة ا ترجم يقدم هذا الكتاب علم الذكاء الاصطناعي إلى القار M العربي L وهو أحد العـلـوم الـتـي نـتـجـت عـن الثورة التكنولوجية ا 7عاصرة. والبـحـث فـي الـذكـاء الاصطناعي عمل جماعي بالـدرجـة الأولـى يـحـتـم تعاون علماء ومتخصـصـ T مـن مـجـالات مـخـتـلـفـة كالحاسب الآلي L وعلم اللغة L وا 7نطق L والرياضيات L وعلم النفس. وهذا الكتاب موجه إلى هؤلاء جميعا L وإلى القار M ا 7ثقف الراغب في بذل الجهد لـفـهـم هذا العلم الجديد. يتكون الكتاب من عشرين فصـلا مـوزعـة عـلـى خمسة أقسام: يرسم القسم الأول منها فكرة عامة عن الذكاء الاصطناعي وأهدافه ومبادئه الأساسية L ويناقش بإيجاز بعض الجوانب الـتـي يـتـعـرض لـهـا في باقي الكتاب بتفصيل أكبر. وفي القسم الثاني يعرض 7عالجة اللغات الطبيعية في سبعة فصول L ويجمع فيهـا بـ T الـنـظـرة الـتـاريـخـيـة والإشـكـالـيـة الرئيسـة L ومـعـالجـة الـنـصـوص ا 7ـكـتـوبـة L وتحـلـيـل وتخليق الكلام ا 7نطوق وفهم النصوص اللغوية. وفي القسم الثالث يشرح تقنية nثيل ا 7عرفة L ويـعـرض لأساليب وطرق مختلفة بالشرح والنقد والتـحـلـيـل مع إعطاء الأمثلة الواضحة في جميع الأوقات. وفي القسم الـرابـع يـتـنـاول مـوضـوع الأنـظـمـة الخـبـيـرة محددا خصائصها وإشكاليتها L كما يعرض لنماذج منها في مجالات متعددة كالـطـب L والـتـنـقـيـب عـن النفط وا 7عادن... الخ. ويعرض في القسم الخامس 7 مقدمة ا ترجم
  7. 7. الذكاء الاصطناعي والأخير 7وضوع التعليم والتعلم باستخدام الحاسب ومـا vـكـن أن يـقـدمـه الذكاء الاصطناعي في هذا ا 7يدان L ويحدد ا 7ؤلف رؤيته 7ستـقـبـل الـذكـاء الاصطناعي في الفصل العشرين L ويوضح ما vكن توقع إنجازه في ا 7دى القصير وما يبدو بعيد الأمد. وقد رأيت ترجمة هذا الكتاب بالذات لسبب T: أولا: لأنه يخاطب القار M ا 7ثقف L فهو لا يفترض خلفية معينة سواء في الحاسب الآلي أو علم اللغة أو غيرها L ورغم ذلك يجد ا 7تخصص فيه مادة جادة خالية من التبـسـيـط اﻟﻤﺨل L بل ويطرح كثيرا من القضايا النظرية الجوهرية في الذكاء الاصطناعي كطرق nثيل ا 7عرفة L والعلاقة ب T الخبير البشري وعالم ا 7علومات L وتقو € فعالية الأنظمة الخبيرة L وا 7عرفة الإجرائية وا 7علنة.. الخ. ولهذا ليس غريبا أن يترجم هذا الكتاب من الفرنسية إلى الإنجليزية فور نـشـرة رغـم وجـود الكثير من الكتب حول هذا ا 7وضوع بالإنجليزيـة. وثـانـيـا: لأنـه يـركـز عـلـى موضوع T اثن T لهما-في رأي-أهمية خاصة للعالم العربي L وهما مـعـالجـة اللغات الطبيعية والأنظمة الخبيرة. فقد اكتسبت ا 7عالجة الآلية للغة العربية اهتماما متزايدا من الباحث T العرب في الـسـنـوات الأخـيـرة وخـاصـة مـنـذ منتصف الثمانينات L فقد „ عقد العديد من ا 7ؤ nرات في الكويت وا 7غرب وتونس والقاهرة ودمشق حول هذا ا 7وضوع L وعرض كثير من العلماء العرب نتائج أبحاثهم الأولية في هذا ا 7وضوع الحيوي. كما اهتمت كثير من شركات الحاسب بالوطن العربي †عالجة اللغة العربية ومنها شركة العا 7ية وا 7راكز العلمية لشركة »آي. بي. أم « ‡ا يعكس إدراكا بالأهميـة الـبـالـغـة لـتـطـويـع الحاسب للغة العربية L ولأهمية استخدام الحاسب لترجمة الكم الهائل من ا 7علومات التي تنشر يوميا باللغات الأخبية L ولتوحيد ا 7صطلحات العربية L ولفهم وتلخيص النصوص العربية. ويتناول القسم الثاني من هذا الـكـتـاب معالجة اللغات الطبيعية بالتفصيل وبشكل علمي سليم ويطرح قضايا نظرية هامة كأهمية التحليل الدلالي في معالجة اللغات الطبيـعـيـة L ودور قـواعـد ا 7عرفة في فهم اللغات وإشكالية تحليل الكلام... إلخ. ولا شك أن الأفكار ا 7طروحة في الكتاب ستكون ذات فائدة للبحث في هذا اﻟﻤﺠال. وموضـوع الأنظمة الخبيرة له أهمية خاصة L فمن ا 7عروف أن العالم العربي يـعـانـي L شأنه شأن بقية العالم الثالث L من هجرة العـقـول L ونـقـص الخـبـراء. وهـنـا 8
  8. 8. مقدمة ا ترجم تبرز أهمية تقنية الأنظمة الخبيرة على ا 7ستوى الاقتصادي والعلمي L فهي تحفظ خبرة العلماء في شكل برامج متاحة بسهولة L كما vكن دائما تطويرها وتجديدها. وبالتالي لا تضيع خبرة ومعرفة الخبير البشري بوفاته أو هجرته إلى بلد آخر L أو عجزه عن العمل L بل تظل محفوظة كبرامج للحاسب vكن استشارتها كلما دعت الحاجة. وهـو vـكـن أن يـوفـر مـثـلا خـبـرة الـطـبـيـب الأخصائي في الريف بينما هو موجود فعلا في ا 7دينة. ونحن نأمل بتوفير مثل هذا الكتاب للقار M العربي أن يزداد عدد ا 7هتم T بالذكاء الاصطناعي L وأن يتجه العديد من العلماء الشبان L خـاصـة عـلـمـاء الإنسانيات L إلى البحث العلمي الدؤوب في هذا اﻟﻤﺠال L وتسخيره لخدمـة احتياجات أمتنا العربية ا 7لحة والعاجلة. كما نأمل أيضا ألا يقتصر اهتمامهم على النواحي التطبيقية-كما هو حادث الآن-بل يتعداها إلى القضايا النظرية ا 7لحة في الذكاء الاصطناعي وانعكاساتها على باقي العلوم L حتى نتـجـاوز النقل والاستهلاك إلى الإبداع وا 7ساهمة في تطوير هذا العلم. 9 ا 'ترجم علي فرغلي الكويت في ٣ أغسطس ١٩٨٩ م
  9. 9. الذكاء الاصطناعي 10 القسم الأول مقدمة
  10. 10. الأهداف وا غاهيم الأساسية للذكاء الاصطناعي الأهداف والمفاهيم الأساسية للذكاء الاصطناعي يهدف علم الذكاء الاصطناعي إلى فهم طبيعة الذكاء الإنساني عن طريق عمل بـرامـج لـلـحـاسـب الآلي قادرة على محاكاة السلوك الإنساني ا 7تسـم بالذكاء. وتعنـي قـدرة بـرنـامـج الحـاسـب عـلـى حـل مسألة ما L أو اتخاذ قرار في موقف ما-بـنـاء عـلـى وصـف لـهـذا ا 7ـوقـف-أن الـبـرنــامــج نــفــســه يــجــد الطـريـقـة( ١) التي يـجـب أن تـتـبـع لحـل ا 7ـسـألـة L أو للتوصل إلى القرار بالرجوع إلى العديد من العمليات الاستدلالية ا 7تنوعة التي غذي بها البرنامج. ويعتبر هذا نقطة تحول هامة تتعدى ما هو معروف باسم »تقنية ا 7علومات « التي تتم فيها العملية الاستدلالية عن طريق الإنسان L وتنحصر أهم أسباب استخدام الحاسب في سرعته الفائقة. ورغم أننا لا نستطيع أن نعرف الذكاء الإنساني بشكل عام فإنه vكن أن نلقي الضوء على عدد من ا 7عايير التي vكن الحكم عليه مـن خـلالـهـا. ومـن تلك ا 7عايير القدرة على التعميم والتجريد L التعرف على أوجه الشبه ب T ا 7واقف اﻟﻤﺨتلـفـة L والـتـكـيـف مــع ا 7ــواقــف ا 7ــســتــجــدة L واكــتــشـــاف الأخـــطـــاء 11 1
  11. 11. الذكاء الاصطناعي وتصحيحها لتحس T الأداء في ا 7ستقـبـل.... الـخ. وكـثـيـرا مـا قـرن الـذكـاء الاصطناعي خطأ بالسبرانية Cybemetics التي تختص بالخصائص الرياضية لأنظمة التغذية الراجعة L وتنظر إلى الإنسان كأنه جهاز آلي L بينما يهتم علم الذكاء الاصطناعي بالعمليات ا 7عرفية التي يستخدمها الإنسان في تـأديـة الأعمال التي نعدها ذكية. وتختلف هذه الأعمال اختلافا بينا في طبيعتها L فقد تكون فهم نص لغوي منطوق أو مكتوب L أو لعب الشطرنج أو »البريدج L« أو حل لغز L أو مسألة رياضية L أو كتابة قصيدة شعرية L أو القيام بتشخيص طبي L أو الاستدلال على طريق للانتقال من مكان إلى آخر. ويبدأ الباحث في علم الذكاء الاصطناعي عمله أولا باختيار أحد الأنشطـة ا 7ـتـفـق عـلـى أنها »ذكية ٢)« ) L ثم يضع بعض الفروض عما يستخدمه الإنسان لدى قيامـه بهذا النشاط من معلومات واستدلالات L ثم يدخل هذه في برنامج للحاسب الآلي L ثم يقوم †لاحظة سلوك هذا البرنامج. وقد تؤدي ملاحظة البرنامج إلى اكتشاف أوجه القصور فيه ‡ا ينفي إلى إدخال تعديلات وتطوير في أسسه النظري L وبالتالي في البرنامج نفسه L ويؤدي هذا بدوره إلى سلوك مختلف للبرنامج L وما يستتبعه من ملاحظة وتطوير... وهكذا. ويغلب على ا 7سائل التي يتناولها الذكاء الاصطناعي »التفجر التجميعي :Combinatory explosion ( ٣) ويعني هذا أن عدد الاحتمالات التي يجب النظر فيها كبير جـدا لـدرجـة أنـه لا vـكـن الـتـوصـل إلـى الحـل الأمـثـل-إن وجـد- بعمليات البحث ا 7باشر L لأن عملية البحث تأخذ وقتا طويلا جدا L أو لأنها تتطلب ذاكرة كبيرة جدا تفوق سعة ذاكرة الحاسب أو الإنسان L فقد قدرت مثلا النقلات ا 7مكنة( ٤) لقطع الشطرنج في دور واحد بحوالي ١٠ أس L١٢٠ من الواضح استحالة فحص اﻟﻤﺠموعة الكاملة لهذه النقلات L أو تخـزيـنـهـا بالحاسب مصحوبة بتقدير 7دى ملاءمة كل منها. وفي الواقع يـوجـد فـرق أساسي ب T عالم الرياضيات وا 7شتغل بالذكاء الاصطناعي في هذا الصدد. فبينما يسعى عالم الرياضيات لإثبات أن هناك حلا للمسألة التي يبحثهـا (أو أنه لا حل) L ولا يعني بالوسائل ا 7مكن اتباعها للوصول إلى الحل L نجد با 7قابل أن ا 7شتغل بالذكاء الاصطناعي يبحث عن حل للمسألة قد لا يكون هو الحل الصحيح L أو الأمثل nاما L ولـكـنـه مـقـبـول لـدى أي مـن ا 7ـهـتـمـ T با 7سألة L ولا يتطلب وقتا أطول من اللازم L و vكن الاهتداء إليه في ظروف 12
  12. 12. الأهداف وا غاهيم الأساسية للذكاء الاصطناعي الواقع الحقيقية التي فد لا تتوفر فيها جميع ا 7علومات ا 7طلوبة لحل ا 7سألة. لنأخذ مثلا لعبة »العقد الجبار .Master Mind « يهدف عالم الرياضيات إلى إثبات أن هناك خوارزما algorithm للتوصل إلى حل للعبة في عدد من الخطوات لا يزيد مثلا عن سبع خطوات L بينما يستخدم ا 7شتغل بالذكاء الاصطناعي كل مهارته لوضع برنامج لحل مبني على طرق استدلال سليمة L أما عدد الخطوات التي يتطلبها الحل فليس لها الدرجة الأولى من الأهمية. فالاتجاه السائد في الذكاء الاصطناعي هو أن مباد M التنظيم الجيدة أهم من سرعة الحساب L والرياضيات يبـرز دورهـا على ا 7ستوى ا 7نطقي. ورغم أن أكثر فروع ا 7نطق وضوحا في أذهان الباحث T هو ا 7نطق الاستنباطي , deductive logic فمن ا 7ؤكد أنه أقل أهمية من ا 7نطق الاستقرائي أو الاستدلالي inductive or inferential logic في معظم أنشطتنا ا 7تعلقة بالذكاء. وسنستخدم في هذا الكتـاب اصـطـلاح »الاسـتـدلال inference « للتعبـيـر عن فكرتي الاستقراء والاستنباط. وإلى جانب هذا الاستخدام للرياضيات على ا 7ستوى ا 7نطقي L سنستخدمها أيضا-على مستوى أولي إلى حد ما-من أجل الحصول على تقديرات لسعة الذاكرة ووقت ا 7عالجة اللازم T للتوصل إلى حل مسألة ما. وسنحاول في بقية هذا الجزء التمهيدي توضيح ملامح برامج الذكاء الاصطناعي بشكل عام. وستكون ا 7عايير التي نقدمها مرتبطة L من جهة L بأنواع ا 7سائل ا 7راد حلها L والتي تتطلب قـدرا مـن الـذكـاء مـثـلا L ولكن ليس لها حل عام معروف L كما ستكون مرتبطة من ناحية أخرى بطرق ا 7عالجة ا 7نطقية ا 7ستخدمة وا 7ستعينة بكل ما عرف عن الذكاء الإنساني. 13 التمثيل الرمزي : Symbolic Representation إن السمة الأولى لبرامج الذكاء الاصطناعي هي أنها تستخدم أسـاسـا رموزا غير رقمية وهي في هذا تشكل نقضا صارخا لـلـفـكـرة الـسـائـدة أن الحاسب لا يستطيع أن يتناول سوى الأرقام L فعلى ا 7ستوى القاعدي يتكون الحاسب من نبائط ثنائية binary devices ولا vكن لهذه النبائط أن تتخذ إلا أحد وضع T اتفق على أن يرمز لهما ب ١» أو صفر «. وقد أدى اختيار هذين الرمزين الرقمي T إلى انتشار الفكرة القائلـة إن الحـاسـب لا يـسـتـطـيـع أن
  13. 13. الذكاء الاصطناعي يتفهم سوى »نعم أو لا L« وأنه لا يستطيع nييز ظلال ا 7عنى بينهما. ولكن إذا نظرنا على نفس ا 7ستوى للإنسان L مستوى الخلايا العصبية- Lneurons لوجدنا أن الفهم الإنساني يعتمد أيضا على الوضع الثنائي ‡ا يشير إلى إمكانية التعبير عن الأفكار والتصورات وا 7فاهيم البالغة التعقيد واتخاذ القرارات بتشكيلات متطورة من هذه الأوضاع أو الحالات الثنائية. ولا شك أن إمكانية التعبير عن التصورات العليا وا 7عقدة بواسطة الرموز الثنائية التي يفهمها الحاسب تجعل محاكاة عملية اتخاذ القرارات ‡كنة. ولا يوجد بالطبع ما vنـع بـرامـج الـذكـاء الاصـطـنـاعـي مـن أداء بـعـض العمليات الحسابية إذا لزم الأمر L ولكن غالبا ما تستخدم نتائج هذه العمليات على ا 7ـسـتـوى الإدراكـي Lconceptual level †عنى أن مغـزى هـذه الـعـمـلـيـات الحسابية سيدخل إلى العملية الاستدلالية التي يقوم بها البرنامج. ويوضح ذلك مثال من برامج التشخيص الطبي الذي قد يعطينا معلومة معينة في صورتها الرمزية بالشكل الآتي: »ا 7ريض يعاني من حمى بسيطة « وقد توصل إليها الحاسب بقيامه بعملية استدلالية 7علومة رقمية مثل: »درجة حرارة ا 7ريض مائة درجة فهرنهايت .« كما vكن لبرامج الذكاء الاصطناعي أن تستخدم مـعـلـومـة رمـزيـة مـن علم أمراض النبات مثل: »العفن نوع من الفطر « للتوصل إلى معلومة رمزية أخرى كالآتي: »الأضرار التي يسببها الفطر بشكل عام vكن أن يسببها العفن بشكل خاص .« وعادة ما يطلق على هذا النوع من العمليات الاستدلالية أو الاستقرائية »الوراثة inheritance « أو نقل الخصائص transmission of propeties وله أهمية بالغة في علم الذكاء الاصطناعي. الاجتهاد Heuristics تتحدد السمة الثنائية لبرامج الذكاء الاصطناعي بنوعية ا 7سائل التـي تتناولها. فهي في العادة ليس لها حل خوارزمي معروف L ونعني بذلك عدم 14
  14. 14. الأهداف وا غاهيم الأساسية للذكاء الاصطناعي وجود سلسلة من الخطوات المحددة التي يؤدي اتباعها إلى ضمان الوصول إلى حل للمسألة. وطا 7ا لا يوجد حل خوارزمي للمسائل التي يعالجها الذكاء الاصطناعي فلابد إذن من الالتجاء إلى الاجتهاد( ٥) L أي إلى الطرق غير ا 7نهجية والتي لا ضمان لنجاحها. ويتمثل »الاجتهاد « في اختيار إحـدى طـرق الحـل الـتـي تبدو ملائمة مع إبقاء الفرصة في نفس الوقت للتغيير إلى طـريـقـة أخـرى في حالة عدم توصل الطريقة الأولى إلى الحل ا 7نشود في وقت منـاسـب. ولهذا لا تعد البرامج التي تحل ا 7عادلات التربـيـعـيـة ضـمـن بـرامـج الـذكـاء الاصطناعي لأن لها حلا خوارزميا معروفا. وبالتالي قد يصل أحد برامج التكامل الرمزي symbolic integration إلى مصاف برامج الذكاء الاصطناعي لاعتماده على طريقة حل أخرى كلما فشلت الطريـقـة الـسـابـقـة لـتـبـسـيـط عـمـلـيـة الـتـكـامـل. وتـشـكـل بـرامـج لـعـب الـشـطـرنج مـجـالا خـصـبـا لـلـذكـاء الاصطناعي لأنه لا توجد طريقة معروفة لتحديد أفضل نقلة ‡ـكـنـة فـي مرحلة معينة من دور الشطرنج L وذلك لسبب T: أولهما أن عدد الاحتمالات ا 7مكنة كبير جدا لدرجة يستحـيـل مـعـهـا إجـراء بـحـث search كامل عليـهـا L والسبب الآخر هو أننا لا نعرف سوى القليل عن ا 7نطق الذي يـبـنـي عـلـيـه اللاعبون ا 7هرة تحركات قطعهم إما لأنهم ليسوا مدرك T له بشكل واع L أو لأنـهـم لا يـريـدون الإفـصـاح عـنـه. وقـد اعـتـاد بـعـض ا 7ـسـتـهـيـنـ T بـالـذكــاء الاصطناعي-ومنهم هربرت دريفس-( ٦) L الادعاء بعدم استطاعة أي برنامج للوصول إلى مستوى اللاعب الإنساني الجيد. وقد ثبت خطأ هذا الادعاء منذ زمن. وتستـطـيـع الآن ( ١٩٨٥ ) L برامج الشطرنج ا 7متازة هـز vـة جـمـيـع اللاعب T باستثناء مئات قليلة منهم. 15 تمثيل المعرفة Knowledge Representation تختلف برامج الذكاء الاصطناعي عن برامج الإحصاء في أن بها n» ثيل للمعرفة «. فهي تعبر عن تطابق ب T العالم الخارجي والعمليات الاستدلالية الرمزية بالحاسب. و vكن فهم nثيل ا 7عرفة هذا بيسر لأنه عادة لا يستخدم رموزا رقمية. فقد يستخدم أحد برامج التشخيص العلاجي القاعدة التالية في تشخيص حالة ا 7ريض بالأنفلونزا:
  15. 15. الذكاء الاصطناعي »إذا كانت درجة حرارة ا 7ريض عالية L ويشعر بآلام عضلية وصداع L فإن هناك احتمالا قويا بأنه يعاني من الأنفلونزا .« ويكون التعبير عن مثل هذه القـاعـدة فـي بـرامـج الـذكـاء الاصـطـنـاعـي بوضوح وإيجاز وبلغة أقرب ما تكون إلى لغتنا الطبيعية( ٧) الفعل وليس بلغة الحاسب الدنيا( ٨). والتعبير عن هذه القاعدة في البرامج التقليدية يتطلب إضافة جداول كثيرة ومتعددة للتعبير عن العلاقة بـ T الأعـراض ا 7ـرضـيـة وتلك الأمراض التي يحتمل أن تسببها. وحتى في هذه الحالة سيكـون مـن الصعب جدا على البرنامج أن يفسر طريقة توصلـه إلـى الحـل كـمـا تـفـعـل برامج الذكاء الاصطناعي. والأكثر من هذا أن برامج التشخيص الـطـبـي تحـتـاج إلـى الـتـعـامـل مـع معلومات معينة مثل »أرجل ضعيفة « أو »أرجل متخشبة « كأعراض مرضية مختلفة لأرجل ا 7ريض L كما لابد أن يدرك البرنامج أن هذه الأرجل مرتبطة بالأجزاء الأخرى لجسم ا 7ريض. ولا شك أن برامج الحاسب العادية ا 7وجودة اليوم لا تحتوي هذا النوع من معرفة »الفطرة البديهية ٩)« ). ومن أهم ما vيز طرق بناء برامج الذكاء الاصطناعي الفصل التام ب T قاعدة ا 7عرفة ونظم ا 7عالجة mechanism التي تستخدم هذه ا 7عرفة. فمواد ا 7عرفة واضحة L ودلالاتها ومعانيها مفهومة L أما ما يكتب بلـغـة الـبـرمـجـة- الذي يصعب فهمه لغير ا 7تخصص-فهو مجموعة نظم ا 7عالجة التي تفسر مواد ا 7عرفـة هـذه وهـي تحـدد فـي أي حـالـة وفـي أي مـرحـلـة مـن مـراحـل البرنامج يكون أي من قوان T الاستدلال فعالا. سـنـعـود لـهـذه الـنـقـطـة فـي الفصل الخاص بالأنظمة الخبيرة. وتعد برامج التحليل اللغوي( ١٠ ) مثالا آخر على ذلك الفصل ا 7نهجي ب T قاعدة ا 7عرفة والبرنامج L ويكون هذا الفصل هنا ب T القواعد اللغوية للغة ما-التي تحدد صحة أي حملة في هذه اللغة-وب T ذلك الجزء من البرنامج الذي vكن أن يقرر-بالرجوع إلى الـقـواعـد الـلـغـويـة طـبـعـا-مـا إذا كـان مـن ا 7مكن توليد أي جملة يتم إدخالها إليه بواسطة هذه القـواعـد أم لا. وفـي السابق لم تكن القواعد اللغوية منفصلة عن نظم ا 7عالجـة ‡ـا كـان يـؤدي إلى صعوبة تطوير وتعديل هذه القواعد لأن ذلك كان يتطلب تغيير البرنامج بأكمله كلما أردنا إضافة قاعدة لغوية جديدة. 16
  16. 16. الأهداف وا غاهيم الأساسية للذكاء الاصطناعي 17 البيانات غير الكاملة تتمثل السمة الرابعة لبرامج الذكاء الاصطناعي في قدرتها على التوصل لحل ا 7سائل حتى في حالة عدم توفر جميع البيانات اللازمة وقت الحاجة لاتخاذ القرار. ويحدث ذلك كثيرا في الطب ح T لا تكون نتائج التحـالـيـل جاهزة وحالة ا 7ريض لا تسمح بالانتظار ولا يـسـتـطـيـع الـطـبـيـب فـي هـذه الحالة انتظار نتائج التحاليل التي سيستفيد منها بالـتـأكـيـد ويـضـطـر إلـى اتخاذ قرار سريع. ويترتب على نقص البيانات اللازمة كون النتيجة التي „ التوصل إليها غير مؤكدة L أو كونها أقل صوابا مع احتمـال خـطـئـهـا فـي بـعـض الأحـيـان. وكثيرا ما نتخذ قرارات في حياتنا العملية مع غياب جميع البيانات اللازمة L وبالتالي يظل احتمال خطأ القرار قائما. ويكون غياب بعض البيانات أحيانا نتيجة لطبيعة ا 7سألة نفسها. ومثـال ذلـك لاعـب الـبـريـدج الـذي لا يـعـرف سوى الأوراق التي في يديه وعليه أن يتوصل إلى تقديرات قد تخطئ وقد تصيب عن توزيع الأوراق الأخرى ولا بديل له عن التخم T. البيانات المتضاربة Conflicting Data أما السمة الخامسة لبرامج الذكاء الاصطناعي فهي قدرتها على التعامل مع بيانات قد يناقض بعضها بعضا L وهذا ما نسميه البيـانـات ا 7ـتـنـاقـضـة ونعني بها ببساطة تلك البيانات التي يشوبها بعض الأخطاء. ويوضح ذلك ا 7ثال التالي حيث يرمز كل من أ L ب L ج إلى حدث vكن ملاحظته L بـيـنـمـا يدل الرقم أمام كـل قـانـون عـلـى مـدى صـحـتـه. وتـتـراوح الأرقـام مـن + ١٠ (وتعني أن القانون صحيح nامـا) L إلـى- ١٠ (وتعني أن القانون غير صحيـح با 7رة). ويفترض في كلتا الحالت T أن أ و ب قد لوحظا بالفعل. ١- إذا كان صار ج (+ ٥) إذا كان ب صار ج (- ٣) ٢- إذا كان أ صار ج (+ ١٠ ) إذا كان ب صار ج (- ١٠ ) نلاحظ أن هناك تضاربا في ( ١) أخرى ولكن لا يوجد تناقض. فقوان T الاستدلال واضحة: فقد يأتي حدث مثل ج بعد أ مثلا L بينما يكون من غير
  17. 17. الذكاء الاصطناعي المحتمل حدوثه بعد ب. و vثل القانونان في ( ١) رؤيتان متعارضتان ويكـون استنتاجنا أن حدوثهما في وقت واحد غير مألوف. ولكن هـنـاك تـنـاقـضـا صريحا في ( ٢) L وليس له سوى أحد تفسيرين L إما أن أحد القانون T خاطئ nاما L ر †ا لأنه لم يأخذ فـي الاعـتـبـار شـرطـا أو ظـرفـيـة مـا تحـد مـجـال تطبيق القانون L أما التفسير الثاني وهو الأهم أن هناك خطأ في ا 7لاحظة أي أن أحد الحدث T أ أو ب لم يقع. ونحل هذا التناقض عمليا بالإبقاء على القانون الذي لا يتناقض مع باقي مواد ا 7عرفة بالبرنامج. القدرة على التعلم The ability to learn nثل »القدرة على التعلم من الأخطاء « أحد معايير السلوك ا 7تسم بالذكاء وتؤدي إلى تحس T الأداء نتيجة الاستفادة من الأخطاء السابقة. ويجب أن يقال هنا أننا لو طبقنا هذا ا 7عيار بحذافيره nـامـا 7ـا وجـدنـا مـن الـبـشـر سوى عدد قليل ‡ن vكن أن يعتبروا أذكياء. وترتبط هذه ا 7لكة بالـقـدرة على التعلم باستطاعة استشراف التماثل في الأشياء والقضايـا والـتـوصـل من الجزئيات إلى العموميات واستبعـاد ا 7ـعـلـومـات غـيـر ا 7ـنـاسـبـة. ويـجـد الباحثون في علم الذكاء الاصطناعـي صـعـوبـة فـي تحـديـد الحـالات الـتـي يكون التعميم فيها جائزا وإدراك الأحوال التي لا يصح فيها التعميم. كـمـا يجدون نفس القدر من الصعوبة في تحديد السـيـاق الـذي يـكـون الـتـمـاثـل anaIogy في إطاره صحيحا. ووجد بـاحـثـو الـذكـاء الاصـطـنـاعـي فـي قـدرة الإنسان على استبعاد ا 7علومات غير ا 7ناسبة مشكلة دقيقة للغاية L ذلك أن من ا 7ميزات الهائلة للحاسب L والتي جعلته مفيدا في أغراض عديـدة هـي أنه-بخلاف العقل الإنساني-قادر علـى عـدم نـسـيـان الأشـيـاء. والإشـكـالـيـة ا 7طروحة أمام الذكاء الاصطناعي هي أن قدرة الإنسان على النسيان هي بالتحديد التي تعطيه القدرة الهائلة على التعلم. فالإنسان قادر على نسيان أو تناسي التفاصيل الكثيرة غير الهامة-للتـركـيـز عـلـى مـا هـو أهـم طـبـعـا- ويستطيع في نفس الوقت استرجاع هذه التفاصيل عند الحاجة. وتـصـبـح مشكلة إعطاء الحاسب قدرة على التعلم مركزة في جعله قادرا على التمييز ب T الحقائق الهامة »التي يجب أن يتذكرها « والحقائق غير الهامة »والتـي vكن أن ينساها «. إن ما vكن أن يعتبر من وجهة نظر معينة نقطة ضعف 18
  18. 18. الأهداف وا غاهيم الأساسية للذكاء الاصطناعي في الإنسان هو في الحقيقة مصدر قوة الإنسان الهائـلـة عـلـى الـتـعـلـم. إن القدرة على استخلاص مغزى مجموعة من الحقائق بدلا من تخزينها جميعا في الذاكرة لهي واحدة من عوامل القوة العظيـمـة لـلإنـسـان. إن الـذكـاء لا يعني أبدا القدرة على ‡ارسة لعبة »العشرين سـؤال « جـيـدا لأن ذلـك مـن أسهل ا 7هارات التي vكن أن يكتسبها الحاسب L وما نريد أن نقوله بإيجاز هنا هو أن الذكاء بالقطع ليس هو اختزان ا 7عرفة. وهذا يفسر في-رأي-قلة اهتمام علماء الذكاء الاصطناعي ببرامج قـواعـد الـبـيـانـات database . وقد بدأ علماء ا 7علومات يدركون قصور ا 7ناهج والطرق ا 7ستخدمة حالـيـا فـي بناء ومعالجة قواعد البيانات ويتجهون حاليا لإدخال القدرات الاستدلالية في برامجهم. وأتصور أن باحث الذكاء الاصطناعي ينـحـو نـحـوا مـخـتـلـفـا عندما يشرع في بناء قواعد البيانات فهو يخزن البيانات بطريقة مختلفـة من البداية بحيث يبني تصنيفه للبيانات علـى أسـس الـعـلاقـات ا 7ـنـطـقـيـة والفكرية والتماثل. 19 محاكاة السلوك الإنساني بكل السبل والنقطة الأخيرة التي سأتناولها في هذا الفصل التمهيدي تثير كثـيـرا من الجدل ب T باحثي الذكاء الاصطناعي وهي تتركز في السؤال الـتـالـي: هل يجب أن تحاكي برامج الذكاء الاصطناعي الطريقة التي يتبعها الإنسان في حل ا 7سائل ? أم أن الطريقة لا تهم طا 7ا يتوصل البرنامج في النهـايـة إلى حل بشكل أو بآخر? وأشعر أن إجابة الإنسان على هذا السؤال تعتمد على موقفه من قضية أخرى نعبر عنها بالسؤال التالي. ما هو هدفنا الأسـاسـي عـنـدمـا نـشـتـغـل بالذكاء الاصطناعي: هل هو فهم الذكاء الإنساني أم الاستفادة من الحاسب في معالجة ا 7علومات? ومن الواضح أن من يختار الشق الأول من الـسـؤال الأول سيختار أيضا الشق الأول من السؤال الثاني. وسيتـأثـر نـوع الـبـحـث الذي يقوم به عالم الذكاء الاصطناعي بشكل قوي †وقفه من هذه القضايا. ولا يعني هذا أن محاكاة عملية ما شرط ضروري لفهمها L ولكن ذلك يزيد بالتأكيد من قدرتنا على دراسة تفاصيل آلياتها. ويجب ألا يفهم من توضيحنا للاختلاف في النظرة إلى الهدف الأساسي
  19. 19. الذكاء الاصطناعي للذكاء الاصطناعي أن البرامج التي تكتب لمحاكاة ا 7نطق الإنـسـانـي »غـيـر مفيدة « وأن لا نفع لها. فالنفع وحده لم يكن هدفا للبحث العلمي L ولا يجب أن يحدد مناهج البحث التي تتبع. ولابد من التأكد أن هذه ا 7ناهج قائـمـة على أسس علمية سليمة قبل طرح كفاءة الأداء للمناقشة. وموقفنا في هذا الكتاب يتفق مع الاختيار الأول في الأسئلة التي طرحت في الفقرة السابقة L وهو السعي لفهم الذكاء الإنسانـي ‡ـا يـثـيـر الـسـؤال التالي: كيف لنا أن نأمل في محاكاة الـسـلـوك الإنـسـانـي مـع أنـنـا لا نـفـهـم الطريقة التي يعمل بها ومع إدراكنا أن هذا السلوك يختلف باختلاف البشر? بيد أنه vكننا أن نعرف عن يق T بعض الطرق التي لا يتبـعـهـا الـنـاس فـي العديد من ا 7واقف L ويساعدنا هذا على استبعاد بعض الاحتمالات. فلننظر مثلا إلى مسألة »فهم اللغة الإنسانية «. من الواضح أننا لا نحتاج إلى قراءة أو سماع عبارة ما عدة مرات لكي نفهم مضمونها. وبالتالـي vـكـن لـنـا أن نحكم على أي برنامج يعتمد على تكرار الاطلاع على النص اللغوي بأنه لا يعبر عن الواقع السيكولوجي للعملية اللغوية. ومـن الـواضـح أيـضـا أنـنـا لا نبدأ فهم جملة ما ببناء شجرة الأعراب أولا ثم نشرع في التحليل الدلالي لها كي نصل إلى معناها. وتشير كل الدلائل إلى أن عمليتي إعراب الجملة وتفسير دلالتها مرتبطان ومتلازمتان L وبالتالي فإن برامج التحليل اللـغـوي التي سادت في الفترة الأخيرة L والتـي اعـتـمـدت عـلـى الـفـصـل بـ T هـاتـ T العمليت T لا تعبر عن طرقنا في فهم اللغة وأنها فصلت ب T العمليتـ T لأن ذلك كان أسهل في البرمجة عن إدماج العمليت T كما يفعل الإنسان. ومن جانب آخر فإنه vكن للاسـتـبـطـان Introspection ونتائج التـجـارب التي يجريها علماء النفس على الأفراد أن nدنا †علومات قيمة عما vكن للعقل الإنساني أن يحتفظ به بسهولة L وعن أي استنتاجات vكن أن يخرج بها العقل الإنساني ‡ا يقرأ أو يسـمـع? وأي تـوقـعـات لـلـقـار M أو الـسـامـع تؤكد? وأيها يتب T خطؤها? وقت تنبني علاقة وثيقـة بـ T نـتـائـج مـثـل هـذه التجارب والبرامج التي تحاكي هذه العمليات الاستدلالية. وأخيرا فإن قدرة برامج الذكاء الاصطناعي علـى تحـسـ T أ دائـهـا عـن طريق التعلم لهو مؤشر جيد على مدى ملاءمة نظم البرمجة ا 7سـتـخـدمـة لمحاكاة العمليات الاستدلالية لدى الإنسان. كما أن فشل هذه البرامج فـي 20
  20. 20. الأهداف وا غاهيم الأساسية للذكاء الاصطناعي التعلم يعني عدم تناظر العملية الاستدلالية بها للمنطق الإنساني. فكما هو متبع في العلوم L يستمر التسليم بصحة النظرية طا 7ا لم تدحضها التجربة العملية. و vتد تأثير الذكاء الاصطناعي إلى كثيـر مـن الـعـلـوم وخـصـوصـا عـلـم الحاسب الآلي لأنه لابد من كتابة برامج لاخـتـبـار صـحـة نـظـريـات الـذكـاء الاصطناعي. ونظرا لأن هذه البرامج لابد وأن تـكـون تـفـاعـلـيـة interactive فقد ساهم ذلك في تطوير لغات برمجة تفاعلية. كما أن الحاجة إلى كتابة برامج قابلة للتطور والتغير مع تطور وتغير الأفكار كان له تأثير كبير على منهجية البرمجة بشكل عام. وقد ساعدت الدروس ا 7ستفادة من علم ا 7نطق على تطوير صـورتـه formalization العمليات الاستدلالية L ‡ا شكـل نـقـطـة بداية لتمثيل هذه العمليات L كما أن علاقة علماء الذكاء الاصطناعي بعلماء اللغة ضرورية لفهم اللغة الإنسانية بالرغم من اختلافهم في كثير من القضايا L كما أن لعلماء الذكاء الاصطناعي علاقات بعلماء النفس والأعصاب ووظائف الأعضاء والفلسفة. وقد تناولت مارجريت بـوديـن( ١١ ) L التداخل ب T الذكـاء الاصطناعي وباقي العلوم بالتفصيل ومع التحليل الدقيق في كتابها التمهيدي عن الذكاء الاصطناعي. 21 الموضوعات التي يعالجها الكتاب تكتسب ثلاثة مجالات رئيسة في علم الذكاء الاصطناعي أهمية فائقة هذه الأيام وهي: تفسير ا 7رئيـات , interpreting images فهم اللغة الإنسانـيـة والأنظمة الخبيرة L وطرق التعلم. يحتاج ا 7وضوع الأول (تفسير ا 7رئـيـات) L إلى أن يفرد له كتاب بذاته لأن له طرقه ومنـهـجـيـتـه الخـاصـة L ويـقـع هـذا خارج نطاق اختصاص مؤلف هذا الكتـاب L ونـرجـع الـقـراء ا 7ـهـتـمـ T بـهـذا ا 7وضـوع إلـى بـرادي( ١٢ ) أو برات( ١٣ ). يتناول الثـلـث الأول مـن هـذا الـكـتـاب قضية فهم اللغة الإنسانية L بينما يدور الثلث الثاني حـول الحـاجـة لـلـقـيـام بالعمليات الاستنتاجية لفهم مواد ا 7عرفة وبالتالـي تـتـوفـر لـديـنـا الـوسـائـل اللازمة لتمثيل ا 7عرفة L أما الجزء الثالث فيختص بالأنظمة الخبـيـرة وهـو موضوع غني في تطبيقاته ويؤدي إلى ثورة في تقنية ا 7علومات. وسنعرض أيضا لأثر أنظمة الخبرة في التعليم †ساعدة الحاسب L كما سنتحدث عن
  21. 21. الذكاء الاصطناعي طرق التعلم التي تستخدمها البرامج للاستفادة من ا 7مارسة لتحس T الأداء وسنعطي العديد من الأمثلة لتوضيح هذه الأفكار L ونختتم الكـتـاب بـنـظـرة استشرافية 7ا vكن أن يتوقع من الذكاء الاصطناعي في ا 7ستقبل. 22
  22. 22. الأهداف وا غاهيم الأساسية للذكاء الاصطناعي 23 الحواشي والمراجع ( ١) خلاف برامج الحاسب التقليدية حيث تكون خطوات حل ا 7سألـة واضـحـة ومـحـددة ويـتـولـى ا 7برمج ترجمة هذه الخطوات المحددة إلى برنامج باستخدام لغات البرمجة. (ا 7ترجم). ( ٢) نستطيع القول أن جميع أنشطة الحاسب تتطلب قدرا من الذكاء. فجميع العمليات الحسابية من جمع وضرب وقسمة واستخراج متوسط عدة أرقام تتطلب من الإنسان قدرا من الذكاء L ولكن الفرق بينها وب T الأنشطة التي يعالجها الذكاء الاصطناعي أن لـهـا خـطـوات واضـحـة ومـعـروفـة يتبعها الحاسب بشكل إلى دون أن يستطيع شرح أو تبرير ما يتوصل إليه. (ا 7ترجم). ( ٣) نحاول هنا الالتصاق قدر الإمكان با 7صطلح الإنجليزي L وا 7ـعـنـى أن عـدد الاحـتـمـالات الـتـي يجب النظر فيها أكبر بكثير من قدرة الإنسان والحاسب الآلي على استيعابـهـا أو الـنـظـر فـيـهـا. (ا 7ترجم). ( ٤) يبلغ متوسط عدد مرات حركات قطع الشطرنج في الدور الواحد حوالي ثمان T حركة L يقوم كل لاعب بأربع T حركة L وهناك ثلاثون اتجاها vكن أن تتحرك فيه كل قطعة L ويعني هذا أن عدد الاحتمالات في الدور الواحد ٣٠ أس ٨٠ = ( ٢ أس ٥) أس ٨٠ = ( ٢ أس ١٠ )أس ٤٠ = ( ١٠ أس ٣) أس ٤٠ = ١٠ أس ١٢٠ . (5) Polya, G. (1954), How to solve it, a new aspect of math. ematical method. Princeton, Princeton University Press. (6) Dreyfus H L.(1972)What computers can‘t do: a critique of artificial reason New York Hater Row ( ٧) اللغات الطبيعية هي اللغات الإنسانية التي لم يخترعها إنسان مع T ولم تنشأ بقرار L وترتبط بحضارات وتراث الشعوب كاللغات العربية والأ 7انية والإنجليزية وغيرها وهي تختلف عن لغـات البرمجة والاسبرانتو التي صممت لأغراض معينة. (ا 7ترجم). ( ٨) لغات الحاسب الدنيا هي لغات البرمجة التي تـسـتـخـدم الـرمـزيـن صـفـر وواحـد وهـي لـغـات البرمجة الأولى قبل تصميم لغات برمجة »عليا « مثل باسكال وبيسك وفورتران وتـسـتـخـدم هـذه اللغات كلمات مألوفة من اللغة الإنجليزية مثل L directory, if.....then, save, type, print (ا 7ترجم). ( ٩) هناك نوعان من ا 7علومات أولهما معلومات محددة في شكل حقـائـق أو طـرق مـعـروفـة لحـل ا 7سائل و vكن أن تتواجد في الكتب مثل »الخرطوم عاصمة السودان L« أو طريـقـة الـتـوصـل إلـى متوسط عدد من الأرقام L وثانيهما ا 7علومات اللازمة لتـرجـمـة نـص مـن لـغـة لأخـرى أو حـصـيـلـة خبرات الحياة أو خبرات التخصص. (ا 7ترجم). (10) Winograd, T. (1972), Understanding natural language, Edinburgh, Edinburgh University Press. (11) Boden, M.. (1977), Artificial intelligence and natural man, New York, Basic Books. (12) Brady, M. (1983~), Computational approach to image understanding”, ACM Computing surveys, Vol. 14, pp. 3-71. (13) Pratt, W. (1978), Digital image processing. New York, Wiley.
  23. 23. الذكاء الاصطناعي 24
  24. 24. الأهداف وا غاهيم الأساسية للذكاء الاصطناعي 25 القسم الثاني فهم اللغات الطبيعية
  25. 25. الذكاء الاصطناعي 26
  26. 26. بعض ا عايير 27 بعض المعايير مقدمة نهدف في هذا الفـصـل إلـى تـوضـيـح مـخـتـلـف الأنشطة( ١) التي vكن أن تندرج تحت »فهم اللغات الطبيعية L« وأولها ما vكن أن نسميه النشاط النفعي utilitarian activity وهو ما يشار إليه عـادة بـتـفـاعـل الإنـسـان مـع الآلــة ( man machine interaction (MMI ولا يختص هـذا الـنـشـاط †ـشـاكـل فـهـم الـسـلـوك الإنـسـانـي L وإ  ـا †ـشـاكـل الاتـصـال بـ T الإنـسـان والحـاسـب فـحـسـب. فـنـحـن نـريـد أن نجـعــل هــذا الاتـصـال يـدور بـلـغـة أقـرب مـا تـكـون إلـى الـلـغـات الطبيعية L ونعني بذلك تلك اللغات ا 7رتبطة بحضارة وثقافة الإنسان كالـلـغـات الإنجـلـيـزيـة والـفـرنـسـيـة والإسبانية والعربية على سبيل ا 7ثال. إن ما نحتاجه هو جسر ب T مثل هذه اللغات ولغة الحاسب الدنيا( ٢) التي تناسب الآلة. وقد كان بناء لغات البرمجة العليا مثل فورتران والجول وليسب-والتي يتم تـرجـمـتـهـا إلى لغة الحاسب الدنيا بواسطة متـرجـم الـبـرامـج compiler -هي الخطوة الأولى في هذا الاتجـاه. ولا شـك أن لـغـات الـبـرمـجـة الـعـلـيــا هــذه أيــســر فــي الاستعمال والتـعـلـم L إلا أنـهـا تـظـل مـع ذلـك لـغـات اصطناعية. والإشكالية التي نواجهها هنا هي أننا 2
  27. 27. الذكاء الاصطناعي نود أن نتحاور مع الآلة بوسيلة طبيعية وبدون أن نضطر لتعلم إحدى لغات البرمجة. ولتحقيق هذا الهدف يتع T علينا أن نجد طريقة ما لترجمـة مـا يدخله مستخدم الحاسب بلغته الطبيعية-بواسطة محطات الإدخال الطرفية- إلى شكل vكن للآلة فهمه والاستجابة له. فكثيرا ما نحتاج إلى الاستفهام عن شيء ما بالرجوع إلى قاعدة ا 7علومات بالحاسب L فقد نحتاج مثلا إلى إجابة لسؤال كالتالي: »أي من موظفي جون سميث وشركاه يتقاضـى راتـبـا يـزيـد عـن عـشـرة آلاف جنيه سنويا? « و vكن ترجمة هذا السؤال على النحو التالي: (?س »صاحب عمل ?س = شركة جون سميث وشركا ه » L« ا 7رتب السنوي ?س ١٠٠٠ )( ٣) وتعني هذه ا 7عادلة أننا نريد معرفة كل الأفراد س والذيـن هم موظفون يعملون لدى صاحب عمل هو جون سميث وشركاه ويتقاضون مرتبا سنويا يزيد عن عشرة آلاف جنيه. و vكن اعتبار شكل هذه ا 7عادلـة كتعليمات للآلة للقيام بسلسلة من الخطوات التي vكـن لـلـغـات الـبـرمـجـة القيام بها. وهذا السؤال  وذج شائع للاستفسـارات الـتـي تـوجـه لـقـواعـد ا 7علومات بهدف استخراج معلومات منها. وتحـويـل مـثـل هـذا الـسـؤال مـن صورته الطبيعية باللغة الإنسانية إلى شكل يكون له دلالة ومغـزى لـقـاعـدة ا 7علومات بالحاسب L يفترض أن قاعدة ا 7علومات تدرك أن »جـون سـمـيـث وشركاه « هو اسم شركة (وليس اسم موظف مثلا) L وأن هذه الشركة تستخدم موظف LT وأننا مهتمون برواتب هؤلاء ا 7وظف T ولـيـس بـعـنـاويـنـهـم أو عـدد أطفالهم مثلا L بل-بدقة أكثر-نحن مهتمون بهؤلاء ا 7وظف T الذين تزيد رواتبهم عن حد مع T. و vكن لاستخدام هذه التقنيـة أن يـكـون لـه نـتـائـج بـاهـرة L لأنـهـا nـكـن الإنسان والآلة من الدخول في حوار طبيعي يوحـي بـوجـود قـدر كـبـيـر مـن الفهم ا 7تبادل بينهما L ولنا أن نتوقع تطورات هامة في مجال تفاعل الإنسان مع الآلة في السنوات القادمة. وثاني الأنشطة التي تندرج تحت »فهم اللغات الطبيعية « هو ما سأسميه النشاط اللغوي أو ا 7نطقي. والسؤال الرئيسي هنا هو ما إذا كانت عبارة ما صحيحة لغويا و vكن قولها فعلا في الحياة اليومية. وقد درج علماء اللغة 28
  28. 28. بعض ا عايير ا 7عاصرون على وضع نجمة «×» أمام العبارات والجمل التـي تـبـدو غـريـبـة لهم L ثم التساؤل عن سر الغرابة في هذه الجمل والعبارات L و vثل هذا ما vكن أن نطلق عليه الجانب القـانـونـي Le galistic aspect . كما ينظرون إلـى اللغة باعتبارها كيانا مستقلا دون أي اعتبار لوظائفها ا 7عرفية أو التواصلية L ومن أبرز ا 7ؤيدين لوجهة النظر هذه (نـوم تـشـومـسـكـي)( ٤) الذي أكد عـلـى التمايز ب T الـكـفـاءة والأداء( ٥) أي ب T ما vكن أن يقوله ويختـمـه الإنـسـان نظريا L وب T ما يقوله فعلا. ويعتقد تشومسكي أنه vكن دراسة الخصائص الرياضية والشكلية للغة دون الرجوع إلى الكيفية التي يتم بها الاستـخـدام اللغوي. ويقارن وينوجـراد( ٦) ب T هذا الاتجاه واتجاه علماء الفيزياء الـذيـن يدرسون ا 7يكانيكا دون أخذ عملية الاحتكاك في الاعتبار. ويهتم تشومسكي بالنحو الصوري L أي بأنظمة القواعد الصورية التي تحكم انتـظـام الـرمـوز الأساسية arrangements of basic symbols . وقد سعى تشومسكي إلى تحديد ملامح الأنحاء الكليـة( universal grammar (٧ كمجموعة مجردة وهو يعـرفـهـا كنظام من القوان T والشروط والقواعد التي تكون الأسس والخصائص لكل اللغات الإنسانية( ٨). ويقر تشومسكي( ٩) إن الأنحاء التي يهتم بها بالغة التعقيد L ولا vكن تعلمها للبشر الذين يبدءون من ا 7باد M العامة-أي الأنحاء الكلية- والتي يعتبرها تشومسـكـي مـوروثـة innate أي جزءا من الجهاز البيـولـوجـي للإنسان. ولهذا فإنه من غير المحتمل أن تكون من نفس نوع الأنحاء الـتـي نستخدمها فعلا في تحليل العبارات والجمل. وثالث الأنشطة L وهو الذي سأحاول أن أؤيده في هذا الكتاب L يرفـض الزعم ا 7بسط لعلاقة ثابتة غير غامضة ب T البنية السطحية للجملة- †عنى التتابع الأفقي للحروف لتـكـون الـكـلـمـات وتـتـابـع الـكـلـمـات لـتـكـون الجـمـل والعبارات-والبنية العميقة التي تحمل دلالة هذه الجملة. وعلى عكس ذلك تتمثل وجهة النظر ا 7تخذة هنـا فـي أن الـعـمـلـيـات الاسـتـدلالـيـة inferential processes تلعب دورها †جرد قراءة أو سمـاع أي جـمـلـة أو نـص L وأن فـهـم النصوص اللغوية لا يختلف في جوهره عن فهم أي شيء آخر. ففي جميع الأحيان يتأثر فهمنا للمعلومات التي نستقبلها بكل ما كنا نعرفه مـن قـبـل. ومن ا 7ؤكد أن لتراكيب الكلام syntax دورا L ولكنه ليس بالدور الجوهري في فهم اللغات الطبيعية. ونحن بالتأكيد لا نقسم فهمنا للجملة إلى مرحلت T: 29
  29. 29. الذكاء الاصطناعي الأولى تكون شجرة الإعراب Lsyntactic tree وتضع الثانية تحليلا دلاليا لها. إن مثل هذا التصور لفهم اللغات الطبيعية هو الوحيد الذي يسعى لتفسير كيفية عمل عقولنا L وقد كان روجر شانك( ١٠ ) أكثر ا 7ؤيدين تحمسا له طوال الخمسة عشر عاما ا 7اضية L وليس الهدف هنا-كما كـان فـي ا 7ـاضـي-بـنـاء برامج لفهم اللغات الطبيعية بأي طريقة L بل تفسير وعـرض طـرقـنـا الـتـي نستخدمها في الفهم. فنحن نضع نظريات للفهم ثم نختبرها بواسطـة بـرامـج صـمـمـت L كـمـا نأمل L بحيث تحاكي طرق الإنسان L آخذين في الاعتبار ردود أفعالنا الذاتية ومعرفتنا ودوافعن. وينقسم هذا الجزء من الكتاب واﻟﻤﺨصص للغات الطبيعية إلـى سـبـعـة فصول. ويعرض هذا الفصل بعض ا 7عايير الأساسية التي vكن استخدامها لتقو € درجة »فهم « مثل هذه الـلـغـات. ويـصـف الـفـصـل الـثـالـث المحـاولات الأولى (غير ا 7ثمرة) للترجمة الآلية والطرق التي استخدمت سابقا لإجراء حوار L أقرب ما يكون إلى الحوار الطبيعي L مع الحاسب. ونتناول في الفصل الرابع البرامج الأولى التي كتبت لـتـحـلـيـل عـبـارات منفصلة مستخدمة النحو الصوري formal grammar أعدد في معظم الأحيان L كما يصف هذا الفصل ا 7شكلة الرئيسة التي برزت في هذا اﻟﻤﺠال. ويعرض الفصل الخامس لبعض الطرق التي استخدمت في هذا التحليل L أي طرق تحويل الصورة العادية للجملة إلى الصورة الذي nثل بها داخل الحاسب. ويصف الفصل السادس بعض جوانب تحليل الكلام ا 7نطوق واختلافه عن تحليل النصوص ا 7كتوبة. ويتناول الفصل السابع ا 7شاكل العملية لاستخدام اللغات الطبيعية في الاتصال ب T الآلة والإنسـان. وأخـيـرا يـصـف الـفـصـل الثامن تغيرا ذا أهمية كبيرة في توجه معالجة اللغات الطبيعيـة L فـلـم تـعـد القضية الشاغلة هي تحويل الجملة من الشكل الذي أدخلت به إلى الحاسب إلـى شـكـل داخـلـي internal form vـثـل مـعـنـاهـا. بـل أصـبـحـت فـهـم الــنــص واستخلاص مغزاه ودوافع ا 7شارك T في الحوار. وأخذ يقل انفصال التحليل الصوري للجملة عن السياق الذي وردت فيه وكذلك عن الاستنتاجات التي vكن التوصل إليها أثناء القراءة سواء nت هذه القراءة بواسطة الحاسب أو الإنسان. 30
  30. 30. بعض ا عايير 31 بعض معايير الفهم لن أحاول هنا تقد € تعريف للفهم سواء بالنسبة للإنسان أم الآلة. فكما شعرت في الفصل الأول بأنه رغم عدم قدرتي على تقد € تعريـف لـلـذكـاء أمكنني أن أقدم عدة معايير يتصل كل منها بـجـانـب مـخـتـلـف مـن جـوانـب الذكاء مثل القدرة على التعميم L أو التعلم من الخبرات لتحس T الأداء في ا 7ستقبل L فإنه vكنني هنا أيضا اقتراح عدد من ا 7عايير يعكـس كـل مـنـهـا إحدى درجات الفهم ا 7تعددة: ١- القدرة على إجابة الأسئلة بطريقة ملائمة. إن قوة هذا ا 7عيار تكمن طبعا في تطلب »كون الإجابة ملائمة « وبينما لا vكن تعريف ذلـك بـشـكـل محدد nاما L فإنه vكن التعرف على درجات مختـلـفـة مـن ا 7ـلاءمـة. فـإذا وجهنا السؤال التالي »هل روما عاصمة فرنسـا? « فـإن الإجـابـة الـبـسـيـطـة »لا «تكون ملائمة L ولكن »لا L إنها باريـس « أو »لا L رومـا عـاصـمـة إيـطـالـيـا .« تكون أكثر ملاءمة. ٢- القدرة على إعادة صياغة العبارات L شارحا معناها بطريقة أخرى. ٣- القدرة على الاستنتاج L أي إعطاء النتائج المحتملة أو ا 7مكنة 7ا قيل توا L ويشمل هذا ا 7عيار ا 7عايير الأخرى. ٤- القدرة على الترجمة من لغة لأخرى. وتفترض ا 7عايير الثلاثة أعلاه قدرة معينة على التجريد L تعـكـس إمـكـانـيـة تـكـويـن nـثـيـل دلالـي وإدراكـي للعلاقات السببية والتداعي ب T مكونات الجملة L مع إعطاء أقل قدر ‡كن من الأهمية للبنية الظاهرية. وسوف نب T فيمـا بـعـد عـنـد مـنـاقـشـة فـشـل المحاولات الأولى للترجمة الآلية إن أسباب هذا الفشل تكمن في الحقيقة في غياب القدرة على التجريد. ويجب أن نوضح هنا أن القيام بالاستنتاجات vكن أن يشمل توضيح كل ما هو متضمن في النص L وتحديد دوافع الناس للأفعال الواردة في النص. ٥- القدرة على التعرف على ا 7سميات. إن إحدى ا 7كونات الهامة لقدرتنا على الفهم هي إدراكنا أنه vكن الإشارة إلى نفس الشيء أ و الشخص بعدة طرق L كما يحدث عندما يستبدل اسم شخص أو مجموعة بضمير. ويتطلب إيجاد ا 7رجع الصحيح في بعض الأحيان قدرا كبيرا من ا 7عرفة أو الاستدلال. ٦- الأداء الناجح لاختبار(تورينج) للذكاء فقد تخيل (الآن توريـنـج Alan
  31. 31. الذكاء الاصطناعي Turing عالم الرياضيات الإنجليزي الاختبار التالي: نفترض أننا نستـخـدم محطة طرفية ولوحة مفاتيح وشاشة عرضL ونحن نعرف أن المحطة الطرفية توصل أحيانا بالحاسب وأحيانا أخرى بإنسان L ولكننا لا نعرف أبدا بأيهما هي موصلة في أي وقت من الأوقات. فإذا أجرينا حوارا بـاسـتـخـدام هـذه المحطة الطرفية L ولم نستطع بعد فترة من الزمن معرفة ما إذا كانت موصلة بالحاسب أم بالإنسان فإنه vكن القول إن البرنامج ذكي. ويستطيع القار M ا 7هتم بهذه الفكرة أن يقرأ عنها في كتاب دوجلاس هوشتادر( ١١ ). ونحن لا نحتاج إلى القول إنه لم ينجح أي برنامج حتى الآن( ١٢ ) في أداء هذا الاختبار. ومعظم البرامج القليلة التي أمكن لها أن تستمر عدة دقائق فـي الاخـتـبـار قبل فشلها تحاكي سلوك الطبيب النفسي. وتتعلق ا 7عايير الخمسة الأولى بجوانب مختلفة لعملية الفهم بينما يتضمن السادس كل هذه ا 7عايير L ويجب تحقيق كل من ا 7عايير الخمس قبل النجاح في اختبار ا 7عيار السادس. 32
  32. 32. بعض ا عايير 33 الحواشي والمراجع ( ١) يعني ا 7ؤلف بالأنشطة هنا فروع ومجالات البحث اﻟﻤﺨتلفة 7عالجة اللغات الـطـبـيـعـيـة والـتـي بدورها إحدى فروع الذكاء الاصطناعي. (ا 7ترجم). ( ٢) لغة الحاسب الدنيا تستخدم الصفر والواحد فقط وهي اللغة التي تفهمـهـا الآلـة L أمـا لـغـات الترجمة العليا(مثل ليسب وبرولوج.. آلخ) L فهي تستخدم كلمات وألفاظ من اللـغـات الـطـبـيـعـيـة. (ا 7ترجم). ( ٣) ترمز »س « هنا للمجهول L وعلامة الاستفهام ترمز إلى أن هذا هو ما نريد معرفـتـه L أي أنـنـا نريد معرفة دلالة »س « ح T يكون صاحب عمل »س « هو »جون سميث وشركاه L« وأن يكون الراتب السنوي الذي يتقاضاه »س « يزيد عن عشرة آلاف جنيه. (ا 7ترجم). (4)Chomsky, N. (1965), Aspects of the Theory of Syntax. Cambridge, Mass., MIT Press. ( ٥) اهتم تشومسكـي بـالـفـصـل بـ T الـكـفـاءة competence والأداء performance لأن علمـاء ا 7ـدرسـة البنيوية كانوا يهتمون بالنص اللغوي ويحددون هدف البحث اللغوي بوضع القـواعـد الـتـي تحـكـم الاستخدام اللغوي الواقع فعلا من خلال النص سواء كان مكتوبا أو منطوقا L وقد أوضح تشومسكي أن النظرة ا 7تفحصة في الكلام توضح أن به العديد من الأخطاء ويتأثر بالحالة النفسية وا 7زاجية ودرجة التركيز لدى ا 7تكلم ولهذا فهو لا يعبر تعبيرا دقيقا عن ا 7عرفة اللغوية لدى ا 7تكلم L وحدد هدف البحث اللغوي بتحديد ا 7عرفة اللغوية لدى ا 7تكلم competence والتي تتضح من الأحكام التي يصدرها ا 7تكلم على صحة أو خطأ عبارة ما. (ا 7ترجم). (6) Winograd, T. (1977). On Some Contested Suppositions of Generative Linguistics about) the Scientific Study of Language:, Stanford Artificial Intelligence Laboratory Memorandum, AIM-300. ( ٧) الأنحاء جمع نحو L ونقصد بها هنا جمع القواعد والقوان T-سواء كانت صوتية أو صرفيـة أو تراكيبية أو دلالية-التي تحكم فهم وتوليد الكلام. (8) Chomsky, N. (1975) Reflections on Lanuguage. New York, Pantheon Books. (9) Chomsky, N. (1982), Rules and Representation, in The Behavioral and Brain Sciences. (10) Schank, R. C. (1975), Conceptual Information Processing, New York, North, North Holland. (11) Gofstadter, D. (1977), Godel, Escher, Bach. An Eternal Golden Braid. New York, Basic Books. (12) Dresher, B. E., Hornstein, N. (1976) On Some supposed Contributions of Artificial Intelligence to the Scientific Study of Language”. Cognition 4, pp. 321-398.
  33. 33. الذكاء الاصطناعي 34
  34. 34. عصر معالجة اللغات الطبيعية 35 عصر معالجة اللغات الطبيعية مقدمة نستخدم كلمـة »مـعـالجـة « بـدلا مـن »فـهـم « عـن قصد لأن الفترة الزمنية التي يتناولها هذا الفصل تتميز بغياب أي nثيل داخلي للمفاهيم والأفكار( ١) L التي vكن أن تستخلص من النص. ولم يتعد الأمر اللعب (أو التلاعب) الشكلي بالرموز L ويتضمن ذلك التحليل الإحصائي للنص مثل حساب عـدد مـرات تكرار كلمات معينة في خطاب سياسـي مـثـلا. ولا تـشـكـل هـذه الـطـرق الإحـصـائـيـة أو طـرق الـلــعــب بالكلمات جزءا من الذكاء الاصطناعي ولكنها كانت nثل بشائره L ولهذا السبب نصفها بإيجاز في هذا الفصل. المحاولات الأولى للترجمة الآلية: vكننا أن نحدد أن الأفكار الأولى للترجمة من لغة لأخرى بواسطة الحاسب قد ظهرت في نهاية عام ١٩٤٦ في مناقشة ب T وارن ويفر وأندروبوث( ٢) L وكانت وجهة نظرهـمـا فـي ذلـك الـوقـت أنـه vـكـن استخدام الطـرق ا 7ـسـتـخـدمـة فـي حـل الـشـفـرات 3
  35. 35. الذكاء الاصطناعي السرية والتي اعتمدت على جداول التكرار النسبي للحروف في الترجـمـة الآلية. وعلى هذا لم يهدفا لتحقيق أي فهم للمعنـى ا 7ـتـضـمـن فـي الـنـص L وركزا على ا 7عالجة الشكلية للنص باعتبـاره مـكـونـا مـن حـروف أو كـلـمـات متتابعة. وكانت الصعوبات التي تنبئوا بها تتعلق بإدخال قواميس كامـلـة بـدرجـة كافية لكل من اللغت T (ا 7ترجم منها وإليها) وانتقاء ا 7عنى الصحيح للكلمات ذات ا 7عاني ا 7تعددة وتناول أنظمة ترتيب الكلام للغات اﻟﻤﺨتلفة L حتى عندما تكون متشابهة بنيويا. ولقد ضمت برامج الترجمة الأولى قواميس بها التـصـريـفـات الـكـامـلـة لكل فعل بدلا من أن تحتوي على جذور الأفعال وقواعد تصريف ا 7صادر. وقد أعطى أول برنامج للترجمة الآلية من اللغة الروسيـة إلـى الإنجـلـيـزيـة عدة قوائم لكل كلمة روسية بها كل الترجمات المحتملة في الإنجليزية دون تحديد أي منها هي الصحيحة. وهكذا لـم تـصـل هـذه الـبـرامـج حـتـى إلـى مرحلة الترجمة الحرفية. وتلاشى بسرعة الاهتمام بالترجمة الآلية خلال الستينات بعدما يقرب من خمسة عشر عاما من الجهد الذي لم يثمر كثيرا. ولقد ب T (بار هيليل) Bar HilIel أن الترجمة الآلية تتطلب أن يزود الحاسب بقاعدة من ا 7ـعـرفـة يبلغ حجمها دائرة معارف كاملة L وهو ما اعتبره بوضوح آمرا غير واقعـي. ولكي نفهم 7اذا كان ثمرة جهد هذه السن T بسيطا L يجب أن نتذكر أنه لم تكن لدى أي شخص في ذلك الوقت فكرة عن كيفية إدخال قواعد الـنـحـو إلى الحاسب الآلي L وأن برامـج الحـاسـب كـانـت لا تـزال تـكـتـب بـلـغـة الآلـة Lmachine language وأن فكرة اللغـة الـتـكـراريـة Recursive Language 36 ( ٣) كانـت في بدايتها الأولى. وكان الدرس الذي تعلمناه من هذه الجهود هو استحالة الترجمة بدون فهم النص. وكان لابد من وسائل لتمثيل معنى الجملة L أو جزء من النـص L ولحل غموض بعض الكلمات( ٤) كان يتحتم الرجوع إلى سياق الكلام L ور †ا إلى  وذج للعالم ا 7تصل بالنص. وقد استأنف البحث في ميدان الترجمة الآلية ثانية بعد فترة عشر سنوات L أو أكثر L عندما أصبح هناك فهم أفضل لهذه الاحتياجات.
  36. 36. عصر معالجة اللغات الطبيعية 37 مرحلة ما قبل استخدام المعاني vيز الفترة ما بـ T عـامـي, ١٩٦٠ و ١٩٧٠ م اتجاهان يربط بينـهـمـا عـدم البحث عن أي معنى في الجملة أي عدم محاولة بناء nثيل رمزي لعلاقتها بالعالم. ويتمثل الاتجاه الأول في استخدام قواعد النحو التحويلي لتـولـيـد عدد من العبارات بواسطة تطبيق قواعد تحويلية متتابعة حتى تجد جملة تطابق الجملة ا 7عطـاة أصـلا( ٥) L إلا أن مثل هذا ا 7نهج فقد فائدته نتـيـجـة لـلانـفـجـار الـتـجـمـيـعــي combinatorial explosion بـسـبـب الـعـدد الـهـائـل مــن التحويلات التي vكن أن تستمد من البنية الأولية. أما الاتجاه الثاني فقد استخدم الكلمات ا 7رشدة Key Words أو تتابع من الكلمات كأ  اط لاستخراج ا 7علومات من الجمل ا 7راد تحليلها( ٦). ويعتبر إليزا ELIZA برنامجا  وذجيا لهذا الاتجاه. وتنحصر قيمة إليزا اليوم في أهميته التاريخية L إلا أنه يوضح جيدا كيف vكن 7ثل هذه البرامج أن تعطي إيحاء بالفهم. ويحاكي إليزا عمل الطبيب النفسي الذي يتبع مدرسة الـتـداعـي الحـر ويستطيع أن يدخل في حوار مع ا 7ريض باللغة الطبيـعـيـة L كـمـا فـي ا 7ـثـال التالي الذي يتحدث ا 7ريض أولا ثم يجيب إليزا على تساؤلات ا 7ريضة. ا 7ريضة: جميع الرجال متشابهون. إليزا: من أي وجه? ا 7ريضة: من حيث إنهم يضايقوننا بطريقة أو بأخرى إليزا: هل vكنك أن تفكري في مثال محدد? ا 7ريضة: حسنا L إن حبيبي طلب مني أن أحضر هنا. إليزا: حبيبك جعلك تحضرين هنا? ا 7ريضة: إنه يقول إنني مكتئبة معظم الوقت. إليزا. إنني آسف لسماع أنك مكتئبة ويعمل برنامج إليزا وفقا 7بدأ بسيط جدا L فهو يخزن في ذاكرته عددا من أزواج الكلمات أو مجموعات الكلمات: أول كل زوج. أما كلمة إرشادية أو  ط من الكلمات يبحث عنها البرنامج في العبارة التي يدخلها مسـتـخـدم البرامج L والجزء الثاني من الوحدة nثل الرد الذي يعطيه البرنامج L ولذلك فإن نفس الإجابة تولد كلما تعرف البرنامج على الكلمة الإرشادية أو النمط. فمثلا يخزن إليزا الزوج التالي:
  37. 37. الذكاء الاصطناعي ×) أم ×) (أخبريني عن والديك). وا 7قصود بالنجمة قبل وبعد كلمة »أم « أنه vكن أن تعبر عن أي كلمة أو عدد من الكلمات بحيث لا يعير البرنامج اهتماما 7ا بعد أو قبل كلـمـة أم. و »أخبريني عن والديك « nثل إجابة البرنامج كلما وجـد فـي الـعـبـارة الـتـي يدخلها مستخدم البرنامج كلمة »أم .« ويعطي هذا الحوار التالي. ا 7ريضة: اعتادت أمي أن تضربني وأنا صغيرة. إليزا. أخبريني عن والديك. وتبدو إجابة إليزا هنا طبيعية بدرجة كافية ولكن نفس البرنامج يعطي الحوار التالي. ا 7ريضة: إن أم الأمير تشارلس سوف تذهب إلى فرنسا غدا. إليزا: أخبريني عن والديك. ولا شك أن إجابة إليزا الأخيرة غير ملائمة با 7رة. ويستطيع إليزا في نسخته ا 7تطورة جدا أن يقوم بتحويلات عديدة من أجزاء النمط الذي nثله النجوم. وبوجه خاص vكنه أن يستـبـدل صـيـغـة ا 7تكلم ا 7فرد بصيغة اﻟﻤﺨاطب وبذلك يولد جملا صحيحة ومناسبة L وفقـا لقواعد اللغة ويظهر هذا في إجابته ».. . أنت مكتئبة.. . « ردا على ».. . إني مكتئبة.. . « في ا 7ثال السابق. وتبدو أوجه قصور مثل هذا الاتجاه واضحة L فأولا: توقع التنبؤ وإعطاء إجابات لكل الجمل ا 7مكنة L أمر غير واقعي. وثانيا: لم يتضمن البرنامج أي nثيل 7عاني الجمل أو ا 7فاهيم التي vكن استخلاصها L ولهـذا لـيـس 7ـثـل هذا البرنامج أي تأثير على عملية فهم اللغة الإنسانية. وهناك برامج قليلة أخرى من هذه الفترة مازالت تذكر لأخذها الخطوات التجريبية الأولى نحو إظهار بعض درجات الفهم L وأحدها برنامج الطالب( ٧) Student لدانيال بوبرو LDaniel Bobrow من MIT والذي يحل ا 7سائل البسيطة في علم الجبر بلغة طبيعية. وقد استخدم أيضا أ  اطا مثل: ١ × ) هو ٣ × ٢ × ) (ما هو ١ × ل ٢?) وتعتمد طريقة برنامج »الطالب « في الحل على قواعد التناسب وتتكون الإجابة من »ملء الفراغات « في أ  اط ثابتة. 38
  38. 38. عصر معالجة اللغات الطبيعية ويستطيع برنامج وليم كولبي( William Colby (٨ ا 7عروف باسم باري والذي يحاكي سلوك شديدي الشك والارتياب L أن يقوم بحوار بلغة طبيعـيـة مـثـل إليزا. إلا أن طريقة عمله أكثر تعقيدا لأنه يحوي مؤشرات مرتبطة بكلمات معينة مثل »الخوف L العار L الغضب « تعطي †وجبهـا درجـات مـخـتـلـفـة مـن الحدة للعبارات التي يدخلها »ا 7ريض « بحيث تختلف إجابة البرنامج باختلاف مضمون المحادثة. وعلى أي حال تنطبق أوجه النقد ا 7وجه إلى إليزا nاما على برنامج الطالب وعلى باري. 39
  39. 39. الذكاء الاصطناعي 40 الحواشي والمراجع ( ١) nيزت برامج معالجة اللغات الطبيعية بعدم nثيل ا 7عنى الدلالي للجملة وقد ساد الاعتقـاد في ذلك الوقت أن مجرد التلاعب الشكلي بالكلمات قد يكفي. فإذا أردنا مثلا ترجمة جملة مثل: L«John left for Cairo» وكان لدينا قاموسا ثنائي اللغة L أن نقول للبرنامج ضع الفعل في ا 7كان الأول في الجملة العربية L وهكذا يترجم الـبـرنـامـج الجـمـلـة إلـى »غـادر جـون إلـى الـقـاهـرة «. ورغـم أن الحاسب قد قام في هذه الحالة بترجمة صحيحة L إلا أن ذلك „ دون أي تحليل 7عنى الجـمـلـة L ولهذا أعطت بعض برامج الترجمة الآلية والتي عملت عليها بنفسي فـي كـالـيـفـورنـيـا بـالـولايـات ا 7تحدة الترجمة التالية: »معدل الاهتمام ورد بواحد في ا 7ائة « للجملة الإنجليزية Interest rate rose %1 by (ا 7ترجم). (2) Weaver,W. (1995), Translation, in Locke Booth (eds) Machine Translation of Languages, New York, Technology Press of MIT and Wiley. ( ٣) يوصف برنامج بأنه تـكـراري recursive إذا استطاع أن يكرر نفسه. وليس كل لغات الـبـرمـجـة تسمح بذلك L فلـغـة COBOL مثلا لا تسمح بذلك. أما تكرارية اللغة فقد أشار إليها تشـومـسـكـي Chomsky 1965) ) L وهي أننا vكن أن نـكـون جـمـلاً لا نهاية لها عن طريق تكرار تطـبـيـق الـقـواعـد التكرارية. فمن ا 7عروف مثلا أننا vكن أن نضع الصفة بعد الاسم في اللغة العربـيـة مـثـل »الـلـه القوي « و vكننا أيضاً أن نضيف صفة ثانية مثل »الله القوي الغفور « و vكن أن نضع صفة ثالـثـة مثل »الله القوي الغفور الرحيم « وهكذا ولا يوجد نقطة معينة يصبح فيها إضافة صفة أخرى غير ‡كنة لغوياً. وفي الانجليزي vكن لنا قول .. Mary has flat feet و vكن إضافة جملة جديدة ونقول: Jhon suspects that Marry has flat feet و vكن أيضا أن نضيف جملة ونقول I think that Jhon suspects that Mary has flat feet. وهكذا (ا 7ترجم). ( ٤) معظم كلمات اللغة غامضة أي أن لها أكثر من معنـى وأي نـظـرة إلـى الـقـامـوس تـوضـح ذلـك بجلاء. ففي ا 7ورد 7نير البعلبكي أحد عشر معنى على الأقل لكلمة hit» وكلمة مثل play vكن أن تكون اسما مثل play a أو فعلا played وعلى الحاسب أن يقرر أي معنى هو ا 7ستخدم في العبارة التي يحللها. وقد ثبت أن هذا في منتهى الصعوبة لأنه يتطلب معرفة لغوية كاملة ومعرفة بالسياق ومعرفة بالعالم. (ا 7ترجم). (5) Petrick, S. R, (1973) Transfomational Analysis Rustin (ed) Natural language Processing, New York, Agorithmics Press, pp. 27-41. (6) Weizenbaum, J. (1966), Eliza, a Computer program for the study of natural language communication between man and machine. CACM 9, pp. 36-45. (7) Bobrow, D. G. (1986) Natrual language input for a computer problem-solving system, in Minsky, M. (ed) Semantic Information Processing, cambridge, Mass., MIT Press, pp., 133-215. (8) Colby, K. M., weber, S., Hilf, F. D. (1972) Artifical paranoia in Artificial Intelligence 3.
  40. 40. فهم الجملة ا نفصلة 41 فهم الجمل المنفصلة يصف هذا الفصل البرامج الأولى لتحليل اللغة الطبيعية باسـتـخـدام الـنـحـو. وقـد اقـتـصـرت هـذه البرامج على تحليـل الجـمـل مـنـفـردة و †ـعـزل عـن الجـمـل الأخـرى L وأمـكـنـهـا الـوصـول إلــى ا 7ــعــانــي ا 7نفصلة بدون أي محاولة للتكامل مع النص ككل. وقد ظهرت أول طرق nثيل ا 7عنى في نظرية روجر شانك Roger Schank لترابط ا 7فاهيم. مرحلة »المعاني والتراكيب « ارتبطت بداية هذه ا 7رحلـة (حـوالـي عـام ١٩٧٠ م) بفقدان الأمل في إمكانية nثيل نحو لغة بأكملها داخل الحاسب L وقصـر الـبـاحـثـون جـهـودهـم عـلـى تراكيب لغوية محددة تتصل اتصالا وثيقا باختبارات التحليل الدلالي. وكان أول برنامـجـ T يـدلان عـلـى هذا التغير برنامجي شردلو( Shrdlu (١ لوينوجراد و ولونـار( Lunar (٢ لوود. وتتميـز هـذه ا 7ـرحـلـة أيـضـا بقصر هدف الفهم على الجمل ا 7نفردة دون محاولة ربط هذه الجمل بنص كامل. وعادة ما ينظم البرنامج الكامل 7عالجة اللغات الطبيعية بالطريقـة ا 7ـبـيـنـة فـي شـكـل ٤- ١. وتضـم الأشكال البيضاوية ا 7علومات-بأشكالها اﻟﻤﺨتـلـفـة- 4
  41. 41. الذكاء الاصطناعي التي سيتم معالجتها L أما ا 7ستطيلات فتضم البرامج الفرعية الـتـي تـؤدي التحويلات ا 7طلوبة ب T هذه الأشكال. وحيث إنه لا يوجد اتفاق عام على ما ينبغي على »التمثيل الداخلي « أن يحتويه أو على ماهية معنى الجملة L فإن تقسيم معالجة اللغات الطبيـعـيـة إلى ثلاثة برامج فرعية كما هو مب T هنا يكون اختياريا nاما L فيمكن مثلا أن تبدأ عملية الاستنتاج قبل انتهاء عملية التحليل. علاوة على هذا فليس بالضرورة أن يحتوي كل برنامج على خطوات استدلالية. فا 7طلوب عادة من برنامج يستخدم اللغة الطبيعية لاستخلاص ا 7علومات من قاعدة للبيانات أن يستخلص ا 7ـعـلـومـة الـصـحـيـحـة L إلا أنـه قـد يـوجـد برنامج أكثر تقدما لتأويل الاستفسارات الغامضة. ويفضل بعض الباحث T مثل كولـون( coulon (٣ وكايـزر Kayser مفهوم التفسير بدرجات مختـلـفـة مـن العمق على التمثيل الداخلي. 42 (2) ا ا ا (1) (3) ا
  42. 42. ا ا
  43. 43. 1 4
  44. 44. ا ا ر ( )
  45. 45. فهم الجملة ا نفصلة إن برامج توليد النصوص أداة نافعة جدا لإظهار ما قد يفهمه نظام ما L فهو يضع التمثيل الداخلي الذي يحتوي عـلـى ا 7ـعـنـى فـي جـمـل صـحـيـحـة لغويا. و vكن أن نذكر هنا ميهان( T.Meehan (٤ وماكدونالد( D, McDonald (٥ إلا أن البحث في هذا اﻟﻤﺠـال لـم يـجـذب كـثـيـرا مـن الـبـاحـثـ T فـي الـذكـاء الاصطناعي L فقد اهتم أكثرهم بظاهرة الفهم L لذلك سنقتصـر هـنـا عـلـى تناول عمليتي التحليل والاستدلال L ولن ننظـر دائـمـا إلـيـهـمـا بـاعـتـبـارهـمـا منفصل T nاما. إن البرنامج الذي ظل مشهورا في تاريخ الذكاء الاصطناعي هو برنامج »شردلو « بلا شك L الـذي وضـعـه تـيـري ويـنـوجـراد فـي MIT . ويحاكـي هـذا البرنامج عمل إنسان آلي لديه القدرة على تناول عدة أشـيـاء ذات أشـكـال مختلفة مثل ا 7كعبات والأهرامات ا 7وضوعة على منضدة L و vكنه أن يتحدث بلغة طبيعية مع شخص ما وأن يجيب على أسئلته حول هذه الأشياء. ولقد ضم وينوجراد في برنامجه قواعد لغوية مـسـتـمـدة مـن »الـنـحـو الـنـسـقـي « systemic grammar لهاليداي ( ٦) Halliday, وهو عبارة عن نظام من الشبكات ا 7نطقية التي تعبر عن خواص معينة للوحدات التركيبيـة L خـاصـة لحـالات الأفعال وأزمنتها وبنائها (للمعلوم أو اﻟﻤﺠهول). وتستخدم بعض ا 7عاني الدلالية أثناء التحليل اللغوي ‡ا يؤدي إلى خفض عدد البناءات ا 7مكنة للجملة عما لو طبقنا ا 7عايير التركيبية وحدها. وفيما يلي مثال لحوار حقيقي لبرنامج شردلو: مستخدم البرنامج: كم عدد الأشياء ا 7وجودة على قمة ا 7كعبات 43 الخضراء? شردلو: أنا غير متأكد ‡ا تعنيه بعبارة »على قمة « في الجملة »على قمة ا 7كعبات الخضراء .« هل تعني: ١- مباشرة على السطح. ٢- في أي مكان أعلى ا 7كعبات. مستخدم البرنامج: ٢ شردلو: هناك ثلاثة أشياء مستخدم البرنامج: هل 7ست أي هرم قبل أن تضع الهرم الأخضر
  46. 46. الذكاء الاصطناعي 44 على ا 7كعب الصغير? شردلو: نعم L ا 7كعب الأخضر مستخدم البرنامج: متى التقطه? شردلو: عندما كنت أقوم برص ا 7كعب الأحمر L والكتلة الحمراء الكبيرة وا 7كعب الأخضر الكبير. مستخدم البرنامج: و 7اذا التقطته? شردلو: التقطته كي أتخلص منه. وهكذا. ويب T هذا nكن شردلو من حل ا 7سائل التي يتطلب حلها الرجوع إلـى ما سبق ذكره L مثل تحديد أي اسم أو عبارة اسمية يعود إليها ضـمـيـر مـا. كما يب T البرنامج أنه »مدرك « للوسط المحيط به L وبذلك يكون قادرا على الإجابة على أسئلة عن العلاقات ب T الأفعال اﻟﻤﺨتلفة. وكان ويليام وودز يقوم في نفس الوقت تقريبا باستخدام طريقته ا 7عروفة بشبكة الانتقال ا 7عـززة Augmented Transition Network ATN (انظر الفصل التالي) لبناء برنامج «LUNAR» للتحاور مع قاعدة بيانات باللغة الطبيعية. وتتكون قاعدة البيانات هذه من معلومات عن عينات من صخور القمر التي جمعها رواد فـضـاء مـن NASA (الهيئة الأمريكية القوميـة لـلـفـضـاء). ويـتـم تحليل الأسئلة التي توجه للبرنامج على ثلاث مراحل: أ- تحليل تركيبي L يبني شجرة الأعراب أو عدة شجرات إذا أمكن. ب- تحليل دلالي للشجرة أو الشجرات يبني التمثيل الداخلي للاستفسار. ج- الاستجابة للطلب ا 7تضمن في التمثيل الداخلي لـلـسـؤال L ويـنـطـوي هذا على البحث عن ا 7علومات ا 7طلـوبـة فـي الـسـؤال وإعـداد الـرد بـالـلـغـة الطبيعية. ويشمل البرنامج ما يقرب مـن ٣٥٠٠ كلمة بالإضافة إلى قواعد النحـو. ويستطيع برنامج التحليل اللغوي أن يعرض فهما محدودا لعلاقة الضمائر بالأشياء التي ترجع إليها وكذلك التركيبات ا 7طمورة مثل العبارات ا 7وصولة داخل الجملة الرئيسة. وقد كان لبرنامـج LUNAR تأثير عظيم جدا على تطور برامـج الـلـغـات الطبيعية بسبب تقنيته ا 7ستخـدمـة لـشـبـكـة الانـتـقـال ا 7ـعـززة ATN والتـي
  47. 47. فهم الجملة ا نفصلة أصبحت واحدة من أكثر الطرق شيوعا في معالجة اللغات الطبيعية خلال السنوات العشر ا 7اضية. وفيما يلي أمثلة من الأسئلة التي vكن أن يتناولها: - ما هو متوسط تركيز الأ 7ونيوم في صخور مرتفعة القلوية? - كم عدد العينات التي تحتوي على خامس أكسيد الفوسفور? وقد قام C.Riesbeck, C.Rieger, and N.Goldman تحت إشراف روجر شانك ببناء برنامج مارجـي ( MARGIE (٧ الذي يحول عبارات من اللغة الطبيعـيـة إلى شكل من الترابط الفكري L وسوف نقوم بوصف هذه العملية فيما بعد. و vكن للجزء الرئيسي في البرنامج إما أن يعيد صياغـة الجـمـل الـداخـلـة إليه L أو أن يقوم باستنتاجات عن العالم الفكري الذي يكونه بالتمعن إما في أشياء معينة موجودة في ذلك العالم L أو في دوافع الناس التي تسكنه. 45 وفيما يلي مثال على قيام مارجي بإعادة الصياغة: الجملة الداخلة: خنق جون ماري. خرج: ١- قتل جون ماري بأن خنقها. ٢- خنق جون ماري وماتت لأنها لم تستطع أن تتنفس. ٣- ماتت ماري لأنها لم تستطع أن تتنفس L ولم تستطع أن تتنفس لأن جون عصر رقبتها. وهذا مثال على قيام مارجي بالاستنتاج الجملة الداخلة: أعطى جون ماري حبة أسبرين. خرج: ١- أعتقد جون أن ماري تريد أسبرين. ٢- لم تشعر ماري بأنها على ما يرام. ٣- أرادت ماري أن تتحسن. وهنـاك نـظـريـة أخـرى كـان لـهـا نجـاح كـبـيـر بـ T الـبـاحـثـ T فـي الـذكـاء الاصطناعي L خاصة الذين لا يعتبرون التحليل التركيبي حلا شاملا 7شكلة استخراج ا 7عنى L وهي نظرية (نحو الحالات الإعرابية). ونورد هنا شـرحـا موجزا لها وعلـى الـقـار M ا 7ـهـتـم أن يـرجـع إلـى ا 7ـقـال الأصـلـي لـتـشـارلـس فيلمور( ٨). إن الفكرة الأساسية في نحو الحالات الإعرابية أنها تعتـبـر الـفـعـل هـو ا 7كون الرئيسي للجملة L وتدرس العلاقة ب T مجموعات ا 7ركبات الاسميـة
  48. 48. الذكاء الاصطناعي ا 7رتبطة به: †عنى أن تحدد حالة كل منها الإعرابية. وفي اللغات التصريفية innectional languages vكن أن تظهر حالة الاسم بوضوح على شكل نهاية خاصة ينتهي بها بصـرف الـنـظـر عـن مـوقـعـه مـن الفعل في الجملة L وهكذا نجد في اللغة البولندية: Chlopiec je gruszke يأكل الولد الكمثرى. و vكن أن تكتب أيضا: .Gruszke je chlopiec فحقيقة أن »الولد chlopiec) « ) هو فاعل الفعل تظهر بالنهاية «-ec» للفاعل L وأن »الكمثرى gruszke) « ) هي ا 7فعول به تظهر بنهاية ا 7فعول «-e» . أما في اللغة الإنجليزية فلا تصرف الأسماء بحسب حالتها الإعرابية L وأقرب شبه لتصرف الأسماء هو حالات الضمائر مثل .he/ him, we/us ويوضح فيلمور أن تصنيف النحو التقليدي 7كونات الجملة مثل ا 7فعول به والفاعل.. الخ لا تفيد إلا باعتبارها ظواهر سطحية لوظائف أعمق من الحالات الإعرابية. وترتكز وجهة نظره على ملاحظات كالتي تبينها الجمل الثلاث التالية: ١- كسر جون النافذة با 7طرقة. John broke the window with the hammer ٢- كسرت ا 7طرقة النافذة. .The hammer broke the window ٣- انكسرت النافذة. .The window broke فالفاعل في كل جملة من الجمل الإنجليزيـة مـخـتـلـف L رغـم أن الـفـعـل واحد †عنى أنه vكن لكل من ا 7ركـبـات الاسـمـيـة الـثـلاث أن تـؤدي نـفـس الدور التركيبي »الفاعل « رغم أن وظيفة كل منها بالنسبة للفعل مـخـتـلـفـة L وبالعكس فإن فاعل الفعل هو (جون) L والأداة هي (ا 7طرقة) ومن وقع عليه الفعل (النافذة) تبقى ثابتة في الجمل الثلاث مع أنها متضمنة جزئـيـا فـي الجملت T الأخيرت T. وتقترب كثيرا نظرية الترابط الفكري لشانك من فكرة (نـحـو الحـالات الإعرابية) L وينحصر الفرق الرئيسي بينهما في أنه يربط الحالة الإعرابية للمركب الاسمي با 7كونات الـدلالـيـة الأولـيـة لـلأفـعـال «primitives of verbs» والتي سنقدم تعريفا لها في الفقرة التالية. نظرية الترابط الفكري Conceptual Dependency طور روجر شـانـك( ٩) هذه النظرية كوسيلة للـتـمـكـن مـن nـثـيـل الجـمـل 46

×